الرئيسية / الرجل و المرأة / أنواع الطلاق وكيفيته ومتى يحق للزوج أو الزوجة الطلاق

أنواع الطلاق وكيفيته ومتى يحق للزوج أو الزوجة الطلاق

أمر مؤسف جداً تعرضت له المجتمعات العربية بشكل كبير جداً في الأونة الاخيرة, أدى إلى تفكك الأسرة وتشرد الأبناء, والأمراض النفسية المتعددة,هو الطلاق. فماهو الطلاق شرعاً؟ ماهي أنواعه؟ كيف يقع الطلاق؟ كل هذا وأكثر عن الطلاق سنتحدث عنه في مقالنا اليوم فتابعزا معنا.

الطلاق:

وفق علماء الفقه فإنّ الطلاق هو حل لعقد الزواج، وقد يكون بنيّة صريحة مع لفظ صريح أو الكناية، وكل كلمة تدلّ على الطلاق تعني وقوع الطلاق.

ماهي أنواع الطلاق:

قسّم الفقهاء الطلاق إلى عدة أنواع؛ وذلك بعدّة اعتباراتٍ، وتفصيل ذلك فيما يأتي:

باعتبار الحِلّ والحُرمة:

يُقسم الطلاق من حيث موافقته للسنة وعدم موافقته إلى طلاقٌ سني وطلاقٌ بدعيّ، وفيما يأتيي تفصيل كلّ واحدٍ منهما:

اولا ً:الطلاق السني:

وهو الذي يكون وفقا للضوابط والشروط التي وضعها الإسلام، وهذه الشروط هي: أن يقع بطلقةٍ واحدةٍ، وفي طُهرٍ لم يُجامع الرجل فيه زوجته، وتكمُن الحكمة من هذه الشروط بإعطاء الزوج فرصةً لمراجعة زوجته؛ فيطلّقها مرةً يتبعها رجعة، وأمّا الحكمة من عدم طلاقها حين الحيض؛ لئلا تطول مدة العدة عليها، إذ إنّ مدة الحيض لا تُحسب من العدة، فيكون الطلاق إضراراً بالزوجة، والدليل على طلاق السنة قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)،كما حُرّم طلاق الرجل لزوجته في الطهر الذي جامعها فيه؛ إذ إنّها لا تعلم إن كانت حاملاً أم لا، وبالتالي فإنّها لا تعلم إن كانت ستعتدّ بالأقراء أم بوضع الحمل.

ثانياً: الطلاق البدعي:

وهو الطلاق المُخالف للضوابط والشروط التي وضعها الدين الإسلامي ، كأن يطلق الرجل زوجته ثلاثاً بلفظٍ واحدٍ، أو مُتفرقات ولكن في مجلسٍ واحدٍ، أو كأن يُطلّقها حال الحيض أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه، وقد أجمع العلماء على تحريم هذا النوع من الطلاق، وأنّ صاحبه آثم، وقد اختلف الفقهاء في وقوعه، وذهبوا في ذلك إلى قولين:

القول الأول:

ذهب الجمهور من العلماء إلى وقوع الطلاق البدعي، واستدلّوا بالآيات التي تتحدّث عن الطلاق، وقالوا بأنّ العموم يشمل هذا النوع من الطلاق، واستدلوا أيضاً بأمر النبي -عليه السلام- لابن عمر أن يراجع زوجته التي طلّقها وهي حائض.

القول الثاني :

ذهب كلٌّ من عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وطاووس وابن تيمية وابن القيم والظاهرية إلى عدم وقوع الطلاق البدعي، واستدلّوا بأن عموم الآيات التي تتحدث عن الطلاق لا يشملها الطلاق البدعي؛ لأنّه ليس من الطلاق الذي أذن الله به بل أمر بخلافه.

حرص الإسلام على حفظ العلاقة الزوجية واستمرارها، وفي حال الطلاق فقد أذن الله للرجل بأن يُراجع امرأته ويردّها إلى عصمته في بعض الحالات

بااعتبار الرجعة وعدمها:

  • الطلاق الرجعي:

وهو الطلاق الذي يجوز معه الزوج أن يُرجع زوجته إلى عصمته خلال فترة العدة بعد الطلقة الأولى والثانية دون عقدٍ جديدٍ.

  • الطلاق البائن:

وهو الطلاق الذي يرفع قيد النكاح على الفور، وتترتب عليه آثار الطلاق في الحال، ويُقسم إلى: طلاق بائن بينونة صغرى: وهو الطلاق الذي يقع بعد انتهاء عدة الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية، ويكون الرجوع بعد الطلاق البائن بينونة صغرى بعقدٍ جديدٍ. طلاق بائن بينونة كبرى: وهو الطلاق الذي يقع بعد الطلقة الثالثة، ولا يحلّ للزوج مُراجعة زوجته إلّا بعد مُضي العدة، وزواجها برجلٍ غيره وانفصالها عنه بموتٍ أو طلاقٍ، ثُم انقضاء عدّتها، فإذا حصل ذلك جاز للزوج الأول الرجوع إليها بعقدٍ جديدٍ، لقول الله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّـهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).

متى يحق للزوجة الطلاق شرعاً:

  1. فساد الزوج وتقصيره في أمور دينه وارتكابه الفواحش مع محاولات الزوجة المستمرة لإصلاحه وعدم استجابته.
  2. كره الزوجة منه عيباً مزمناً لايرجى شفاؤه كعجزه عن الجماع والوطئ والانجاب , أو إصابته بمرض منفر لاتقدر على تحمله.
  3. عجز الزوج عن الالتزام بحقوقه من مطعم ومشرب وإيواء.
  4. تعرض الزوجة للضرب والإهانة لسبب غير شرعي.
  5. مخالفة الزوج للفطرة والشريعة في معاشرة زوجته كأن يأتي المرأة من دبرها.
  6. تضرر الزوجة لغياب زوجها عنها لفترة طويلة وخافت على نفسها من الفتنة.
  7. بغض الزوج وكرهه لسبب غير واضح.

متى يحق للزوج الطلاق شرعاً:

  1. عند شعوره بالنفور من زوجته وعدم تقبلها.
  2. فساد الزوجة من الناحية الأخلاقية.
  3. عجزه عن أداء واجباته الزوجية وإعطائها حقوقها.
  4. طلب أحد الوالدين أو كلاهما للرجل تطليق زوجته لسبب شرعي.

أسأل المولى عز وجل  أن يكتب أجر الطرفين في هذه المعاناة الأليمة ويعوضهما خيراً في الدنيا والأخرة ولعل أفضل ماقيل في الفراق كلام الله تعالى : وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا.

تابعونا في مقال قادم عن الأسباب الأكثر شيوعاً لحدوث الطلاق.

عن bdolany

شاهد أيضاً

كل ماترغب معرفته عن المرأة الميزان

كل ماترغب معرفته عن المرأة الميزان

صفات المرأة الميزان: عفوية. صريحة. صادقة. ناعمة. جذّابة وجميلة. ملفتة للنظر. واعية. حكيمة. رومانسية. حسّاسة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *