الرئيسية / الرجل و المرأة / الطريقة الأسهل لحساب زكاة المال والحلي

الطريقة الأسهل لحساب زكاة المال والحلي

يتسائل الكثير من الناس كيف أحسب زكاة مالي؟ أو زكاة مجوهراتي أو زكاة العقارات أو الأراضي ؟ وغيرها الكثير من الأسئلة عن قيمة الزكاة وطريقة أدايها بالشكل الصحيح . اليوم سنساعدك بكيفية دفعك للزكاة أي كان نوعها فتابع معنا مقال اليوم لتوضيح الصورة عن كل غموض بمسألة الزكاة.

 

أنواع الزكاة:

أنواع الزكاة هي:

  1. زكاة الحُلِيّ .
  2. زكاة المال :الأوراق البَنكية والسَنَدَات.
  3.  زكاة الفِطر .
  4. زكاة عُرُوض التجارة.
  5. زكاة الرِّكَاز(وهو كل شيءٍ له قيمة، قد دُفِنَ في الأرض مِن أيام الجاهلية كما سيأتي).
  6. زكاة الأنعام.
  7.  زكاة الزروع.

ونبدأ الآن في ذِكْر كل نوع مِن أنواع الزكاة بالتفصيل:

سنكتفي اليوم بالتحدث عن زكاة الحلي وزكاة المال لنتوسع بهما 

أولاً: زكاة الحُلِيّ: والحُلِيّ قِسمان:

القِسم الأول: النَقدَان، والنقدان هما: (الذهب والفِضَّة)، وقد اختلف العلماء في وجوب زكاة الذهب والفِضَّة على أقوالٍ كثيرة، ولبعضهم في ذلك تفصيل بينَ كَوْنِهِ للزينة، أو للادِّخَار، أو كانَ قد أعِدَّ للتجارة، أو غير ذلك، والراجح من هذه الأقوال كلها هو: وجوب الزكاة على الذهب والفِضَّة إذا بلغا قِيمة النِصَاب الخاص بهما، وَمَرَّ عليهما عام هجري كامل، أيَّاً كان الغرض مِن تَمَلُّكِهِمَا، وذلك لعموم الأدلة على وجوب زكاة الذهب والفِضَّة، ولم يَستَثنَ منها شيء، ولكنْ معَ هذا فلا نُنكِر على مَن يقول بعدم وجوب الزكاة على ذهب الزينة، لأنَّ الأمر مَحلّ خِلاف مُعتَبَر بين العلماء.

• واعلم أنه إذا مَرَّ عامٌ هجريٌّ على الفِضَّة أو الذهب – الذي تمتلكه المرأة -، وَوَجَبَتْ فيه الزكاة، ثم لم تجد المرأة مالاً تؤدي به هذه الزكاة، فإنه يجب عليها أن تبيع مِن حُلِيِّهَا بقدْر هذه الزكاة لتؤدي ما عليها، إلا أن يُعِينَها أحد في أداء الزكاة كَزَوْجٍ أو قريب، أو غير ذلك فلا بأس، وحتى لو اقترضت مِن أجل إخراج الزكاة فلا بأس.

القِسم الثاني: غير النَقدَيْن (يعني غير الذهب والفِضَّة): كالمَاس، والدُرّ، واليَاقوت، واللؤلؤ، والمَرجان، والزَبَرْجَد ونحوها، فهذا لا تجب فيه الزكاة مهما بلغت قيمته، إلا ما أعِدَّ منه للتجارة، فهذا يدخل في عروض التجارة، كما سيأتي.

ما هي قيمة نِصَاب الذهب والفِضَّة؟.

قيمة نِصَاب الذهب: عشرون ديناراً مِن الذهب، وهو ما يُقدَّر بـ (85 جراماً) من الذهب، فإذا بلغ الذهب – الذي يمتلكه الشخص – هذا المِقدار – أو زادَ عليه – أيّاً كانَ نوع العِيَار الذي عنده، المهم أن يكون 85 جرام أو أكثر، وأن يَمُرَّ عليه عام هجري كامل، فحينئذٍ يَجِبَ على الشخص أن يُخرج على هذا الذهب زكاة مقدارها: رُبع العُشْر، (يعني 5. 2% من إجمالي الذهب الذي عنده)، وذلك بأن يَعلم سِعر جرام الذهب في السُوق (مِن نفس نوع العِيَار الذي عنده، أو إذا كانَ عنده أكثر مِن نوع: فليسأل عن نوع العِيَار الأغلب عنده)، ثم يَضرب سعر الجرام الواحد في عدد الجرامات التي عنده كلها، (وذلك حتى يُحَوِّلَها إلى نقود)، ثم يضرب الناتج في (5. 2%)(على الآلة الحاسبة مثلاً)، ثم يُخرج القيمة الناتجة بعد الضرب للزكاة.

ومِثالُ ذلك: إذا كان يمتلك 100 جرام مِن الذهب (عيار 21)، وأرادَ أن يُخرج زكاتها، فعليه أن يسأل عن سعر الجرام في السوق (عِيَار 21) (ولْيَكُن سعر الجرام بـ (300 جنيه))، فحينئذٍ يكون حساب الزكاة كالآتي:

(100 جرام ذهب (وهو كل ما يملكه) × 300 (وهو سعر الجرام الواحد) × 5. 2% (يعني 2. 5/100) = 750 جنيه.

وأما قيمة نِصَاب الفِضَّة فهو: (200) دِرْهَم من الفِضَّة، وهو ما يُقدَّر بـ (595 جراماً) من الفِضَّة، فإذا بلغت الفِضَّة – التي يمتلكها الشخص – هذا المقدار – أو زادَت عليه -، وَمَرَّ عليها عام هجري كامل، فحينئذٍ يَجِبَ على الشخص أن يُخرج على هذه الفِضَّة زكاة مقدارها: رُبع العُشْر، (يعني 5. 2% من إجمالي الفِضة التي عنده)، وذلك بأن يعلم سِعر جرام الفِضَّة في السوق، (مِن نفس نوع العِيَار الذي عنده، أو إذا كانَ عنده أكثر مِن نوع: فليسأل عن نوع العِيَار الأغلب عنده)، ثم يضرب سعر الجرام في عدد الجرامات التي عنده كلها، ثم يضرب الناتج في (5. 2%)، ثم يُخرج القيمة الناتجة بعد الضرب للزكاة.

ومِثالُ ذلك: إذا كان يمتلك 600 جرام مِن الفِضَّة، وأرادَ أن يُخرج زكاتها، فإنه يسأل عن سعر الجرام في السوق (عِيَار80) (ولْيَكُن سعر الجرام) بـ (5 جنيهات)، فحينئذٍ يكون حساب الزكاة كالآتي:

(600 جرام فِضّة (وهو كل ما يملكه) × 5 (وهو سعر الجرام الواحد) × 5. 2% = 75 جنيه.

• واعلم أن المقصود بالذهب والفِضَّة: ما كانَ خالصاً، سواء أكَانَ نقوداً (كالجنيهات الذهبية)، أو كانت سبائك(والسَبيكة هي المَعدَن الذي قد تَمَّ استخلاَصُه من الشوائب، ولكنه لم يُصَنَّع بعد)، وكذلك إذا كانَ تِبْراً (والتِبر هو المعدن الذي لم يُستَخلَص من الشوائب بعد، (وهو ما يُسَمَّى: معدن خَام)).

مسألة: إذا امتلك أحد الأشخاص: ذهباً وفِضَّة، وكانَ كُلّ مِن النوعين لم يبلغ قيمة النِصَاب الخاص به، فهل يَلزَمُهُ حينئذٍ أن يقوم بجمع النوعين (الذهب والفِضَّة معاً) (وذلك بأن يحسب قيمتهما بالنقود)، ثم يحسب القيمة الناتجة بعد الجمع، فإذا بلغت قيمة نِصَاب أيّ نوع منهما، أخرَجَ عنه الزكاة؟

الراجح مِن أقوال العلماء أنه لا يَضُمّ كُلّ منهما إلى الآخر، ولا زكاة عليه في واحدٍ منهما، طالما أنه لم يبلغ النِصَاب الخاص به، وذلك لأن الجِنْسَيْن – يعني النوعين (الذهب والفِضَّة) – يختلف أحدهما عن الآخر على الراجح، ولم يأتِ دليل يقول بِضَمّ أحد النَقدَيْن إلي الآخر لِيُكْمِلَ به قيمة النِصَاب.

ولكنْ اعلم أنَّ هذا بخِلاف النقود، يعني أنه إذا كانَ يمتلك نقوداً، فإنه يَجمَعها مع الفضة أو الذهب أو عروض التجارة لتكميل قيمة النَصاب (لأنَّ الحُلِيّ والنقود وعروض التجارة تدخل ضمن ما يُعرَف بزكاة المال) (بمعنى أنه يجوز إخراج زكاة الذهب مالاً، وإخراج زكاة المال ذهباً) (وعلى هذا فإذا كانَ عنده مثلاً نقود وذهب، فإنه يَجمعهما (وذلك بعد أن يحسب قيمة الذهب بالنقود)، ثم يرى حاصل الجمع: فإن كانَ قد بلغَ قيمة النِصَاب، أخرجَ الزكاة على كل هذا المال (أي على مجموع الذهب مع النقود) بعد أن يمر عليهما عام هجري كامل، (وكذلك الحال إذا كانَ عنده نقود وفضة، أو نقود وذهب وفضة)، (مع العِلم أنَّ الشيء الواحد لا تخرج زكاته مَرَّتين في نفس العام).

ثانياً: زكاة  المال:

أوالأوراق البَنكية (مثل الدُولار، والجُنَيْه، والريال، وغير ذلك) – والتي تُعرَف بـ (النقود) -، وكذلك السَنَدَات (مِثل الـ (شِيكَات)، والـ (كِمْبِيَالات)، وشهادات الاستثمار، وغير ذلك من الأوراق التي لها قيمة مادية):

  • اعلم – رحمك الله – أنَّ هذه الأوراق البنكية والسَنَدَات ما هِيَ إلا وثائق لقيمتهالِذا فإنه يَجِب فيها الزكاة إذا بلغَتْ قيمة النِصَاب، وَمَرَّ عليها عام هجري كامل، وتكون الزكاة فيها بأن يُخرج الشخص عن كل ألفٍ منها: خمساً وعشرين.

• ولكنْ هل الأفضل أن تُقدَّر قيمة النِصَاب لهذه الأوراق بنفس قيمة نِصَاب الذهب، أم تُقدَّر بقيمة نِصَاب الفِضَّة؟

الجواب: الأوْلَى أن تُقدَّر بقيمة نِصَاب الفِضَّة (يعني ما يُعادل (595 جراماً) من الفِضَّة)، وذلك لما يأتي:

أولاً: أنَّ ذلك هو الأحوَط والأبرأ لِلذِمَّة (لأنه مِن المُمكِن أن يكون المال قد وجبت فيه الزكاة، لأنَّ قيمة نِصَاب الفضة أرخَص من قيمة نِصَاب الذهب).

ثانياً: أنَّ هذا أرْفَق بالفقير (حيث إنه سيكون هناك أناسٌ كثيرون قد امتلكوا قيمة نِصَاب الفضة، لأنه أرخَص في القيمة من نِصَاب الذهب، فبالتالي سيُخرجون زكاتهم، فينتفع الفقراء)، ولكنْ مع هذا فلا نُنكِرُ على مَن يأخذ بالرأي الآخر، فيحسب قيمة النِصَاب بنفس قيمة نِصَاب الذهب، لأنَّ الأمر مَحلّ خِلاف مُعتَبَر بين العلماء.

فعليه حينئذٍ أن يعلم سِعر جرام الفِضَّة في السوق(وَلْيَكُن على سبيل المثال عِيَار 80، لأنه الشائع والمُتَداوَل بين الناس)، ثم يضرب سعر الجرام في (595)، وهو ما يعادل قيمة نِصَاب الفِضَّة: (595 جراماً)، فإذا وجد المال الذي عنده يُعادل القيمة الناتجة بعد الضربأو يزيد عليه، فإنَّ هذا المال تجب فيه الزكاة، وذلكبأن يُخرج عن كل ألفٍ منها: خمساً وعشرين (يعني يحسب 5. 2% من قيمة النقود التي يمتلكها، فإذا كانَ عنده مثلاً مبلغ 20 ألف جنيه، فإنَّ زكاته تكون كالآتي: (20000× 5. 2% = 500 جنيه) (هذا إذا أخذ بالرأي الذي يقول بقيمة نِصَاب الفضة).

• وأما إن أخذ بالرأي الآخر، وهو أن يحسب قيمة النِصَاب لهذه الأوراق بنفس قيمة نِصَاب الذهب، فعليه أن يعلم سِعر جرام الذهب في السوق (وَلْيَكُن على سبيل المثال عِيَار 21، لأنه الشائع والمُتَداوَل بين الناس)، ثم يضرب سعر الجرام في (85)، وهو ما يعادل قيمة نِصَاب الذهب: (85 جرام)، فإذا وَجَدَ المالَ الذي عنده يُعادلالقيمة الناتجة بعد الضرب أو يزيد عليه، فإنَّ هذا المال تجب فيه الزكاة، وذلك بأن يُخرج عن كل ألفٍ منها: خمساً وعشرين، كما سبق.

زكاة الدَيْن:

اختلفت آراء العلماء فِيمَن له ديون على الناس، وَكانت هذه الديون قد بلغت قِيمة النِصَاب، وَمَرَّ عليها عامٌ هجريٌ كامل: (هل يجب إخراج زكاتها أم لا؟)، والراجح من أقوال العلماء أنه لا زكاة عليها، سواء كانَ هذا الدَيْن على شخصٍ مُعْتَرِف بالدَيْن ولم يُنْكِرْهُ ويستطيع أداؤه، أو كانَ جاحداً به (يعني غير معترف بالدَيْن الذي عليه)، أو كانَ مُعْسِرَاً لا يستطيع أداؤه، أو كانَ مُمَاطِلاً، وذلك لأنَّ هذا الدَيْن – الذي لَهُ عند الناس – غير تام المِلك (يعني أنَّ صاحبه لا يستطيع التَصَرُّف فيه، لِوُجُودِهِ في يَدِ غيره)، ولكنْ مع هذا فلا نُنكِر على مَن يقول بوجوب الزكاة على الدَيْن.

ملاحظات:

1- يُلحَق بمَن له ديون على الناس: مُؤَخَّر المَهر (يعني أنَّ هذا المُؤَخَّر يُعتَبَر دَيْنٌ للزوجة على زوجها)، وكذلك الأقساط التي عند المُشتَرِي ولم تُسَدَّد بعد، ونحو ذلك، فإنه لا تَجب فيها الزكاة حتى يَقبضها صاحبها، ثم ينتظر حتى يَمُرُّ عليها عام هجري كامل، – على الراجح -، وكذلك إذا كان له مال، ولكنه كانَ ضائعاً أو مسروقاً، فإنه لا تجب فيه الزكاة، لأنَّ هذا المال غير تام المِلك، وحتى إذا رُدَّ إليه هذا المال: فإنه ينتظر حتى يَمُرُّ عليه عام هجري كامل – على الراجح – كما قلنا عند استرداده للديون التي عند الناس.

2- بالنسبة للمَدِين (وهو الرجل الذي عليه الدَين):(هل يُخرج زكاة هذا الدَيْن الذي عنده – إذا كانَ الدَيْن قد بلغ النِصَاب، ومر عليه عام؟ (الجواب: نعم يُخرجُها، بشرط أن يكون المال الخاص بهذا الدَيْن في حَوْذَتِهِ، وتحت تصرفه).

3- إذا كانَ عند المَدِين مالٌ تَجب فيه الزكاة (كأنْ يكون عنده مثلاً ذهبٌ، أو فضة، أو عروضٌ للتجارة قد بلغت قيمة النِصَاب)، فإنه يُخرِج عنها الزكاة، ولا تَسْقط الزكاة مِن أجل الدَيْن الذي عليه (على الراجح من أقوال العلماء)، ولكنْ يُلاحَظ – في هذه الحالة – أنه يُخرج الزكاة على جميع المال الذي عنده (وذلك بأن يجمع قيمة هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة، مع الجزء المُتاح عنده مِن الدَين (أي الجزء (السائل) منه، الجاهز للسداد)، ثم يُخرج الزكاة على حاصل الجمع (يعني يُخرج 5. 2% من إجمالي المال الذي عنده، بما فيهم الجزء المُتاح من الدَيْن) (وذلك لأنه عليه الزكاة على جميع ما تحت يديه من أموال).

4- إذا حانَ موعد إخراج الزكاة وفي نفس الوقت حانَ موعد سداد الدَيْن: فإنَّ الدَيْن يُقدَّم على إخراج الزكاة، فإذا أدَّى الدَيْنَ لصاحبه، فنقص المال الذي عنده عن قيمة النِصَاب بسبب قضاء الدَيْن فلا زكاة عليه، وكذلك إذا كانَ هناك نذر على شخصٍ ما، أو كانت عليه كفارة (ككفارة ظِهَار، أو يَمِين)، فقضى هذه الكفارة، أو قضَى هذا النذر، فنقص ما يملكه عن قيمة النِصَاب فلا زكاة عليه (حتى لو كانَ هذا المال قد مَرَّ عليه عام هجري كامل)، فإذا كَمُل نِصَابه مرة أخرى، فالراجح أنه يُخرج عنه الزكاة مباشرة (يعني لا ينتظر عليه عام هجري آخر)، لأنَّ العام قد مَرَّ عليه قبل ذلك.

5- إذا كانَ له دَيْن عند فقيرفهل يَجُوز أن يُسقِط عنه الدَيْن ويَعتبر ذلك من الزكاة؟

فيهِ قولان للعلماء:

القول الأول: لا يُجْزِئُه ذلك عن الزكاة.

والقول الثاني: يُجْزِئُه ذلك عن الزكاة (وهو الراجح)، وقد قيَّدَ الحسن البَصري رحمه الله هذا الدَيْن – الذي سيُسقِطُهُ – بأنْ يكونَ نتيجة قرْض (وبالطبع أن يكون المقترض من أحد المستحِقين للزكاة كما سيأتي)، وَعَلَى هذا فلا يَصِحّ أن يُسْقِطَ التُجَّار ديونهم عن بعضهم باعتبارها من الزكاة.

6- وأما إذا أعطى الزكاة لذلك الفقير الذي عليه الدَيْن – ولكنه اشترط على الفقير أن يردها إليه مرة أخرى لإسقاط الدَيْن عنهفإنها لا تَصِحّ اتفاقاً، ولا تَسقط الزكاة عنه، لأنه اشترطَ عليه ذلك، فإن نَوَيَا فِعْل ذلك في نفوسهم، ولكنْ لم يُشْتَرَطاه بالقول: فإنَّ ذلك يُجزئه عن الزكاة، ويكونُ الدَيْنَ قد سقط عن صاحبه.

7- إذا ادَّخَرَ مالاً لأجل بناء سَكَنِي، أو لأجل الحج، أو أعَدَّهُ لزواجٍ أو غير ذلك، ثم بلغ هذا المال قيمة النِصاب، وَمَرَّ عليه عام هجري فإنه يجب عليه زكاته.

8- المقصود بالدَيْن: المال الذي ثَبَتَ في ذِمَّة الشخص، كالقرض، والأقساط، والإيجار، وصَدَاق الزوجة (المَهر)، وَعِوَض الخُلْع الثابت للزوج، فكُلّ ذلك لا تجب فيه الزكاة على صاحب الدَيْن (على الراجح مِن أقوال العلماء).

9- إذا مَرَّ عامٌ هِجري على المال الذي بلغ قيمة النِصَاب ولم يُؤَدِّ زكاته بعد، ثم نقص ذلك المال عن قيمة النِصَاب بعد مرور العام عليه، – ولو بسرقة، أو بِتَلَف، أو بِحَرْق النقود، أو بِمَوْت الماشية، أو غير ذلك -، فقد اختلف العلماء في ذلك: فذهبَ فريق منهم إلى أنَّ الزكاة واجبة في ذمته، يجب عليه أداؤها، وذهب فريق آخر إلى أنَّ الزكاة تسقط عنه إذا كانَ هذا التلف بغير تفريطٍ منه أو إهمال، والراجح أنَّ الزكاة تكون واجبة عليه ولا تسقط (سواء كان هذا التلف بتفريطٍ منه أو بغير تفريط)، وذلك لأنها حق الله، وقد تعلقت بذمته (لأنها بلغت النِصَاب، ومَرَّ عليها العام)، وقد قال – صلى الله عليه وسلم -: “فدَيْن اللهِ أحَقُّ أنْ يُقضَى” [11].

10- إذا استبدل الشيء الذي يملكه بشيءٍ آخر مِن نفس النوع(كأنْ يستبدل ذهباً بذهب آخر، أو يستبدل (جنيهات) بـ (دُولارات)، أو يشتري ذهباً بالمال الذي عنده، أو يبيع الذهب بالمال)، فلا ينقطع حينئذٍ حساب العام الهجري، بل يستمر في حسابه، وأما إن استبدله بشيءٍ مِن نوعٍ آخرفقد انقطعَ حساب العام، ويبدأ في حسابه مِن جديد، (كأنْ يمتلك شِيَاه (والشِيَاه جمع شاة، وهي الضأن أو الماعز)، ثمأبْدَلَ هذه الشِيَاه بـ(شِيَاهٍ أخرى تُعادِل قيمتها قيمة النِصَاب، أو تزيد عليه)، فالحَوْل – يعني العام – لا ينقطع، وأما إذا أبدَلَ هذه الشِيَاه ببقر: انقطعَ العام، وبدأَ في حساب عامٍ جديدٍ للبقر.

• ولكنْ يُسْتَثنَى مِن ذلك عروض التجارة – كما سيأتي -، فإن العام لا ينقطع بإبدال المال، فإذا كانَ مثلاً يُتاجر في سِلعَةٍ معينة، ثم عَدَلَ عنها إلي التجارة في سِلَعٍ أخرى: فإنَّ العام لا ينقطع (على الراجح)، لأن المقصود من التجارة هو: (التربُّح)، أيَّاً كانَ نوع السلعة التي يتاجر فيها.

• واعلم أن الذهب والفِضَّة جِنْسَان – يعني نَوْعان – مختلفان على الراجح مِن أقوال العلماء، وعلى هذا فلَو أبْدَلَ ذهباً بفِضَّة أو العكس (وذلك أثناء العام): فإنه يقطع حسابَ العام، ويبدأَ في حساب عامٍ هجري جديد.

• وَفِي جميع ما سبق لا يَجُوز أن يكون المقصود بهذا الإبدال: الهروب والاحتيال عن إخراج الزكاة، فلو فعل ذلك لكانَ آثِماً يستحق العقوبة.

كان هذا كل مايتعلق بزكاة الحلي والمال, لأسئلة وتفاصيل اكثر تابعوا مقالاتنا القادمة للاجابة عن الأسئلة المتنوعة عن كل مايخص الزكاة, إن كنت تسأل عن زكاة الفطر فستجدها في مقالنا القادم بإذن الله.

عن bdolany

شاهد أيضاً

كل ماترغب معرفته عن المرأة الميزان

كل ماترغب معرفته عن المرأة الميزان

صفات المرأة الميزان: عفوية. صريحة. صادقة. ناعمة. جذّابة وجميلة. ملفتة للنظر. واعية. حكيمة. رومانسية. حسّاسة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *